اليوم عُلّق على خشبة
أحببت ُ اليوم أن أقف أمام المصلوب و أخاطبه بحديث أخوي (( حديثه مأخوذ من الكتاب المقدّس )
- يا رب , لديّ بعض التساؤلات , هل يمكن أن تريحني و تجيبني عليها ؟
- تعالوا إلىّ أيها المتعبين و ثقيلي الأحمال و أنا أريحكم .
- أيّها المسيح الرب : كيف تترك مملكتك و تذهب بتلك الطريقة ؟
- إن ّ مملكتي ليست من هذا العالم .
- أتتركنا و تمضي ؟
- إنْ لم أنطلق لا يأتيكم المُعَزّي , و لكن إنْ ذهبت ُ أرسله لكم .
- خلّصت َ كثيرين , أما كان ممكن أن تخلّص َ نفسك ؟
- هكذا ينبغي أن يكون .
- أتتركهم يغلبوك ؟
- و لكن ثقوا ..أنا غلبت ُ العالم .
- ثم ّ تسامحهم ؟
- لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون .
- و لكنه الموت !!!
- إن ّ حبة الحنطة إن ْ ماتت تعطي ثمارا ً كثيرة ً .
- ماذا عن ذلك الّلص ْ؟ كيف َ قبِلته ببساطة ؟
- عند أبي منازل كثيرة .
- لكنّه خاطئ ؟
- ما جئت ُ لأدعو أبراراً بل خُطاة إلى التوبة.
- ( بيني و بينك ) ماذا عن شقاءنا و عذاباتنا على الأرض ؟
- لا تجرّب الرب إلهك .
- لم أقصد يا رب , و لكنك َ قمت َ بتهدئة العاصفة مع التلاميذ , ماذا عنّا ؟
- أيها الجيل غير المؤمن ..إلى متى أظلّ معكم !
- لكنك كنت َ معهم !!
- أنا أتيتُ بإسم أبي و لم تقبلونني, إنْ أتى آخر باسم نفسه فذلك تقبلونه!
- هل نحزن لموتك و صَلبِك َ أم ْ نفرح لخلاصنا بواسطة صليبك ؟
- الحق الحق أقول لكم.. أنتم ستحزنون لكنّ حزنكم سيتحوّل إلى فرح ٍ .
- يا رب : هل نحن أهل ٌ لذاك الفداء؟ هل نستحق أنْ تُصلبَ عنّا نحن الخُطاة؟
- ليس هناك حبّ أعظم من هذا أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبّائه .
* و نادى يسوع بصوت عظيم و قال : يا أبتاه في يديك أستودع روحي .
و لمّا قال هذا أسلم الروح..