دمشق عاصمة الثقافة العربية
يا جنّة َ الشّرق مَن أسموكِ ما غالـوا = مِن نشوة العشق قالوا فيكِ مـا قالـوا
ما هَمَّك ِ الخمس ُ و العشرون جوهرةً = أسماء ُ تاهَت ْ بِك ِ, في الجيد تختـال
ذات ُ العِماد, و أرض التّين: أوسمـة ٌ = أسماءُ ما أنصَفَت ْ فسطاط َ مَنْ جالـوا
يا طُهْرَ أرضٍ غَـدَت للشّـرق قِبْلَتُـهُ = خالٌ على جبهةٍ , يـا حسنُـهُ الخـال
فيحاءُ أرضُ الهوى جوريُّهـا عـَبِـق = و الياسمينُ انتشى من عطْـرِه الشّـال
فيحاء ُ من مَولد ِ التّاريـخ ِ مولِدُهـا = عذراء ُ ما مسَّها بالكُفر مَـن صالـوا
مَن ساءَهُ العيش أرض الشّامِ يقصدها = يلق ََ التَّعايش َ نهجاً, سَـرَّه ُ الحـال
كم مسـجد ٍ إذ ْ شدا من منبـر ٍ وَرِع ٌ = ناداه ُ مِـن هيكـل ٍ بالمِثْـل ِ أمثـال
أو كم رَوَتْ مِن دم ٍ في غوطة ٍ رُوِيَتْ = يا طُهرَ ما قدَّمـت ْ لـلأرض أبطـال
أبوابها السـّبعة ُ الغرَّاء كـم حَمَلـتْ = أقواس نصر ٍ لمن مجد ُ العُـلا نالـوا
للمجد كم شرَّعت ْ بابـا ً بهـا و لهـا = بالعزم ِ كـم زفَّهـا بالنَّصـر مـوّال
و اليوم إذ تحتفي في عُرسـهـا أمـم ٌ = فَخْرٌ بـأن ْ يحتفـي بالَّليـث ِ أشبـال
أشبال ُ مَن قادَها للنّصـر ِ شـامخـة = ما لان َ يومـا ً و لا رَد َّتـه ُ أهـوال
تشرين ُ سِفْر ٌ روى بالحقِّ ما زعَمَـت = أسطورة ٌ حُطِّمَـت ْ, أقزامُهـا زالـوا
فالعرسُ في الـشّـام رَدٌّ للوفـاء ِ لهـا = ردّ ٌ لِمـا قدَّمـت ْ للجّـيـل أجـيـال
دار الثّقافات الّتي زَفَّتْـك ِ عـاصمـة = نشوانة ً في هوى ً, و العشق ُ قتّـال
عِشـْق ٌ لما ينطوي في البال مِن قِيَـمٍ = فاستُنْهِضَت ْ مِن حنايا القـول أفعـال
و الغَوثُ ما إنْ دَعَت ْ يوما ً مقاومة ٌ: = يا شـام ُ عونا ً, أما في الشّام خيّـال؟
من قاسيون يجيء الـردّ أو بـردى: = تفديكِ روح ٌ لنـا و الابـن و المـال
جولان ُ آت ٍ كمـا عـادتْ قنيطـرةٌ = بالسِّلم إن ْ لم يَعُـد ْ رَد َّتْـه ُ أرتـال
هاَذ ِ دمشق ُ فمـن ْ خانتْـه ُ ذاكـرةٌ = فليُصغ ِ سمْعا ً لِمـا تتلـوه ُ أطـلال
فالشّام روح ٌ لنـا, تاريخُهـا جَسَـدٌ , = و الكِبْر ُ في يومِها, و الآتي أوصـال
و الشـّام إن ْ جئتَها بالسِّلـم نرجسـةٌ = و الشّام إن ْ تأتِهـا بالحـرب زلـزال