-حورية-
من قبل عام بيوم صيفية----عالبحر هبّت ريح بحرية
و الموج سلّم دفتو للريح----و صدفة رمى عالشط...حوريّة
عينين متل الليل جنب الليل----و العطر عم يرشح عا تاني ميل
و تحت الخصر لولا ما هاك الذيل----ما بقول سمْكة..بقول جنيّة
و صرْخت:بحقّ الكون يا صياد----خلّي النوايا بعاد عنّي..بْعاد
قلْتلها...البدّو شِعر يصطاد----لا ترفعيلو السور.. للنيّة
و شو قصتِك يا مجرّحة العينين؟----شايف حزن ما بْيوسعو بحْرين
قالت:..ان بحكي..بيركعو برجيْن----عالضاع منّي و انكسر فيي..
بسابع بحر.. بيّي على الديباج----بالقصر عم ينزف بدون عْلاج
و ان راح بدو يروح منَو التاج----و يصير وقتا البحر..بريّة
و هونيك قالولي مْلوك الجان..----مالو دوا..غير دم شي انسان
و من يومها عم دور عالشطآن----إبرم و فتّش عا دوا بيي.
تْكهربت لما سْمعت هالأخبار----و صارو بعقلي يسبجو الأفكار
و قلتلها: شوفي يا "شلمندار"----رح خبرك هالكم خبرية..
حق الضيافية عم يدعيني----كرمال بيِّك جيب سكّينة
و إقطرلِك من الجرح قنّينة----و سكّر عليها و سلمِك هيي
لكن بدمّي مدوّب الإحساس----و شو الفايدة يحكم ملك بالناس..
عايش عا دم الشاعر الحساس----لا بطش..لا سطوة..لا قويّة
و هيدا اللي دمّو بدون زوّادة----و هيداك دمّو سكّر زيادة
و هيدا عروقو بتخن هالوادي----من دون نقطة دم حنيّة
يعني ان برمتي آخر البلدان----هيدي حقيقة خالق الأكوان
حتى يضل النقص بالإنسان..----كل دم ..لازم يحرمو هديّة
من هيك رح دلِّك على بستان----أخضر مستّف من أرز لبنان
دغري اقطعيلك شي غصن حرزان----و روحي اسْكبي دمّاتنا سْويّة
إبراهيم ياسين-12\7\2008